ابن أبي حاتم الرازي

23

كتاب العلل

في قوله : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ * } ( 1 ) ؛ قَالَ : نَجْدُ الخَيرِ ، ونَجْدُ الشَّرِّ ( 2 ) . وَرَوَى قيسُ بْنُ الرَّبِيعِ ( 3 ) ، عَنْ عاصمٍ ، عَنْ زِرٍّ ( 4 ) ، عَنِ ابْنِ مسعودٍ . فسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ : عاصمٌ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنِ ابْنِ مسعودٍ ، أَصحُّ . حَكَمَ قَيْس عَلَى شُعْبةَ ( 5 ) ؛ إذ كان الصوابُ ( 6 ) في روايتِه ( 7 ) .

--> ( 1 ) الآية ( 10 ) من سورة البلد . ( 2 ) قال ابن فارس في " المقاييس " ( ص 975 - 976 ) : النون والجيم والدال أصل واحدٌ يدلُّ على اعتلاءٍ وقوةٍ وإشرافٍ . ثم قال : والنجد : الطريق العالي . وأما « النجدان » في الآية فقيل : هما طريق الخير ، وطريق الشر ، وقيل : هما الثديان ، أي : سبيلا اللبن الذي يتغذى به وينبت عليه لحمه وجسمه . وانظر " تفسير الطبري " ( 24 / 437 - 439 ) . ( 3 ) لم نقف على روايته ، ولكن أخرجه عبد الرزاق في " تفسيره " ( 2 / 374 ) ، وابن جرير في " تفسيره " ( 24 / 437 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 9 / 225 رقم 9097 ) ، واللالكائي في " اعتقاد أهل السنة " ( 956 ) من طريق سفيان الثوري ، وابن جرير ( 24 / 437 ) من طريق عمران ، والحاكم في " المستدرك " ( 2 / 523 ) من طريق أبي بكر بن عياش ، جميعهم عن عاصم ، به . وسقط من إسناد عبد الرزاق : « عن عاصم » . ( 4 ) هو : ابن حُبَيشٍ . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « حَكَمَ لِقَيسٍ على شُعبة » ؛ وقد تكرَّر عند ابن أبي حاتم قوله : « حكَمَ لفلانٍ على فلان » كما في المسألة رقم ( 2064 ) و ( 2507 ) و ( 2562 ) . وعلى ذلك يمكن تخريج ما وقع في النسخ بنَصْبِ « قيس » على نزع الخافض ، حُذِفَت اللام ، فانتصب ما بعدها . انظر التعليق على المسألة رقم ( 12 ) . وقوله : « قَيْسً » حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة . انظر المسألة رقم ( 34 ) . ( 6 ) في ( ت ) : « للصواب » . ( 7 ) قيس بن الربيع متكلَّمٌ في حفظه ، ولا يمكن أن ترجح روايته على رواية شعبة استقلالاً ، وإنما رُجِّحت روايته هنا لأنه وافقه غيرُه ، كما تقدم ؛ فلهذا اعتُبرت رواية شعبة مرجوحة .